الشيخ الطوسي

439

الخلاف

في موضعه الذي عينه بلا خلاف ، وإن أطلقه فلا يجوز عندنا إلا بمكة قبالة الكعبة بالجزورة ، ولا يجزي إلا من النعم على ما تقدم القول فيه . وقال الشافعي في المطلق : كدماء الحج إن كان محصرا فحيث يحل ، وإن لم يكن محصرا ففيه المسائل الثلاثة ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 ) ، وطريقة الاحتياط . مسألة 337 : إذا ساق الهدي من الإبل أو البقر ، فمن السنة أن يقلدها نعلا ، ويشعرها في صفحة سنامها الأيمن ، وهو أن يشق المكان بحديدة حتى يسيل الدم ويشاهد ويرى ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ، ولا مخالف لها فيه . وبه قال مالك ، وأبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي ( 3 ) . غير أن مالكا وأبا يوسف قالا : الإشعار من الجانب الأيسر ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يقلدها ولا يشعرها ، فإن الإشعار مثله وبدعة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، . وأيضا روي عن ابن عباس أن رسول الله عليه وآله صلى الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا ببدنته - ( وفي بعضها ببدنة ) - فأشعرها من صفحة سنانها الأيمن ، ثم سلت الدم عنها - ( وفي بعضها ذلك الدم عنها ، وفي بعضها بيده ، وفي بعضها بإصبعه ) - ثم أتى براحلته ، فقعد عليها واستقرت به على

--> ( 1 ) الأم 2 : 257 ، والمجموع 7 : 499 - 500 ، وقد تقدمت الإشارة إليها في المسألة السابقة فلاحظ . ( 2 ) التهذيب 5 : 239 حديث 806 . ( 3 ) الأم 2 : 216 ، والمجموع 8 : 358 و 359 ، والمغني لابن قدامة 3 : 591 ، وبداية المجتهد 1 : 364 ، وموطأ مالك 1 : 379 ، والمحلى 7 : 112 ، وفتح الباري 3 : 543 ، ومختصر المزني : 73 ، وعمدة القاري 10 : 38 ، وفتح العزيز 8 : 93 . ( 4 ) المجموع 8 : 359 ، والمغني لابن قدامة 3 : 592 ، والمحلى 7 : 112 . ( 5 ) المبسوط 4 : 138 ، وفتح الباري 3 : 544 ، والمحلى 7 : 111 ، والمجموع 8 : 358 ، والمغني لابن قدامة 3 : 591 ، وفتح العزيز 8 : 93 .